عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

533

مختصر تفسير القمي

« وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى » يعني : صاحب النخلة « وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى » في النار ، يعني ذلك المنافق . « 1 » [ 8 ] قوله : « وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى » . . . الآية ، نزلت في الآخر . [ 14 ] قوله : « فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى » . . . الآية ، قال : « نار في جهنّم لايصلاها إلّااولئك » . « 2 »

--> ( 1 ) . ولقد وردت العبارة في نسخة « أ » باختزال أضرّ بالمقصود ، تصحيحها كما يلي : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى » . . . الآيات ، قال : إنّ رجلًا كان لرجل في حائطه نخلة ، وكان يدخل عليه بغير إذن ، فأتى النبي فقال : إنّ في حائطي نخلة لسمرة بن جندب ، وهي تضرّني ، وأردت أن أخرج بعيالي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لسمرة : « أعطيك بدل نخلتك هذه نخلة في الجنّة » . فأبى أن يرضى ، فبلغ أبا الدحداح ، فأتى صاحب النخلة فقال : أعطيك حائطي بدل هذه النخلة ، قال : نعم ، فأعطاه حائطه وأخذ النخلة ، وأتى إلى النبي فقال : أعطيك هذه النخلة وتعطيني نخلة في الجنّة ، قال نعم ، فنزلت الآية فيه . وقد دلّت الرواية على قاعدة هامة استفادها العلماء من هذه القصّة ، وهي قاعدة نفي الضرر والضرار في الإسلام . ورواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 677 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ، ص 156 ، كما روى مثله الكليني في الكافي ، ج 4 ، ص 46 ، ح 5 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 678 ، عن تفسير القمّي